إضراب الثانويات يوم 6 أكتوبر..أخطار توحّد موجات الغضب ضد حكومة ماكرون
Episode 5 min 16s

إضراب الثانويات يوم 6 أكتوبر..أخطار توحّد موجات الغضب ضد حكومة ماكرون

From برامج مونت كارلو الدولية / MCD

تستعد فرنسا يوم الثلاثاء 6 أكتوبر ليوم تعبئة واضراب ينفذه طلاب الثانويات والجامعات مدعومين من نقابات مهنية. الحكومة تبدو من دون حلول وسط توجه لغضب اجتماعي واسع

بعد عشرة أيام من التعبئة وعمليات إغلاق المدارس، بدأت من إحدى المدارس الثانوية في ضاحية شعبية قرب باريس، امتدت الاحتجاجات لتطال أكثر من 400 ثانوية في مختلف مناطق البلاد، حيث تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات بين الشرطة والمحتجين الشباب، وسط توتر متزايد في الشارع.لكن ما يزيد المخاوف من اتساع دائرة الغضب هو انتشار صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تتحدث عن استخدام مفرط للقوة خلال تدخلات الشرطة. الروايات تتداول عن إصابات خطيرة بين الشباب، من بينها إصابة شاب في عينه وآخر في يده، وهي روايات أثارت انتقادات من قوى سياسية يسارية طالبت بفتح تحقيقات حول طريقة القمع الذي تستخدمه قوات الأمن مع المحتجين.

في هذه الأجواء، يبدو أن يوم الثلاثاء، السادس من أكتوبر، سيكون محطة أساسية في تطور الحركة، فالنقابات الطلابية، أعلنت خيبة أملها بعد لقائها مع وزير التعليم، كما أعلنت نقابات الأساتذة، إلى جانب اتحادات مهنية أخرى في القطاع العام، مشاركتها في التحرك. كما أعلنت نقابات يسارية، من بينها الاتحاد العام للعمل، دعمها للطلاب، والمشاركة في تأطير المظاهرات بهدف الحد من الاحتكاكات وأعمال العنف، وعلى المستوى السياسي، أعلنت أحزاب يسارية أيضًا دعمها للتحرك، من بينها حزب فرنسا الأبية والحزب الشيوعي والحزب الاشتراكي

الحكومة الفرنسية من دون حلول أمام الأزمة الحالية

مع انضمام النقابات والمنظمات المهنية إلى طلاب المدارس الثانوية والجامعات، تدخل الحركة الاحتجاجية مرحلة جديدة، إذ ستساهم النقابات في تنظيم المظاهرات وحماية المشاركين.الحكومة تواجه خطر تحوّل مختلف أشكال الغضب الاجتماعي إلى حركة احتجاج واسعة تعبّر عن الاستياء العام. فمظاهرة الثلاثاء تسمى بـ«المرحلة الثالثة» حيث يذكر المصطلح بحركة السترات الصفراء التي كانت تتظاهر كل أسبوع

الغضب لا يقتصر على قطاع التعليم، بل يشمل أيضًا ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، إضافة إلى القلق المتزايد بسبب موجات الحر والحرائق وتغير المناخ

الحركة الحالية تطالب بإصلاحات هيكلية تتطلب وقتًا وأموالًا، والحكومة تبدو من دون حلول فهي تواجه وضعًا ماليًا صعبًا. فمن المتوقع أن تتضمن ميزانية العام المقبل 50 مليار يورو من إجراءات التقشف بينما بلغ الدين العام اعلى مستوياته منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وتجاوز 3600 مليار يورو

Community discussion