الحكومة ترغب في توفير 54 مليار يورو على حساب الموظفين والمتقاعدين والطبقات الهشة
Episode 5 min 1s

الحكومة ترغب في توفير 54 مليار يورو على حساب الموظفين والمتقاعدين والطبقات الهشة

الحكومة الفرنسية قدمت مشروع ميزانية يتضمن خفضا للإنفاق بقيمة 54 مليار يورو، في محاولة للسيطرة على العجز والدين العام . خفض الانفاق الذي يستهدف القطاعات العمومية والمعاشات يثير الغضب الشعبي والسياسي واعتماده في البرلمان سيكون شبه مستحيل.

رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو يدرك أن المهمة لن تكون سهلة. فقد أعلنت الحكومة عن إجراءات تمس قطاعات حساسة، أبرزها معاشات التقاعد، ورواتب موظفي الدولة، وميزانيات السلطات المحلية، إضافة إلى نفقات الصحة .لكن المشكلة لا تتعلق بالأرقام فقط، بل بالسياسة أيضا، فالبرلمان منقسم، والانتخابات الرئاسية تقترب، والأحزاب المعارضة تستعد لمعركة شرسة حول الميزانية. الاشتراكيون، وحزب فرنسا الأبية، والخضر قد يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الحكومة، بينما يبقى موقف التجمع الوطني الذي يمثل اليمين المتطرف عاملا حاسما في مصيرها.

الطبقات الهشة ترفض دفع فاتورة الإنفاق المفرط

التجربة السابقة لا تبعث على الهدوء. ففي عام 2025، استغرقت مناقشات الميزانية ستة أشهر، وشهدت ستة اقتراحات لسحب الثقة، قبل أن يتم اعتماد الميزانية متأخرة بشهرين ، أما اليوم، فالوضع أكثر تعقيدا، لأن البلاد تستعد أيضا لانتخابات رئاسية بعد 7 أشهر .المعارضة ترى ان مشروع الميزانية سيزيد من الغضب الاجتماعي حيث يكشف الإطار المالي لعام 2027 عن أولوية واضحة للحكومة الفرنسية: تمويل ارتفاع تكلفة الدين العام

لتحقيق ذلك، ستحد الحكومة من الإنفاق، مع خفض بعض الميزانيات، خصوصا في مجال التوظيف والصحة، بينما سترتفع ميزانية الجيش بشكل كبير .وتؤكد الأرقام أن الاعتمادات العسكرية ستزداد بنحو 6.4 مليارات يورو، في حين ستتراجع نفقات الدولة فعليا بعد احتساب التضخم. كما ستُخفض ميزانية التوظيف بنحو 2.8 مليار يورو، بينما ستشهد ميزانية الصحة انخفاضا طفيفا

والنتيجة المتوقعة هي ضغط أكبر على الموظفين، واستثمارات أقل، وخدمات عامة قد تواجه صعوبات متزايدة، وهو ما قد تكون له آثار اجتماعية قوية، خصوصا على الفئات الأكثر هشاشة وهذا ما نراه حاليا مع توسع احتجاجات طلاب الثانويات والجامعة والموظفين .

Community discussion