"منقوشة" عبر الأجيال: من عاليه اللبنانية إلى قلب سيدني.. رحلة لقمة ومحبة
بدأت القصة عام 1977، حين حمل توفيق حداد، المعروف بـ”أبو جورج”، جذوره من جبال “عاليه” اللبنانية إلى أستراليا. لم يكن يحمل معه سوى أصالة النفس، ويدين من ذهب، ليقرر أن يصنع من الغربة وطناً ومن لقمة الأكل بيتاً لعائلته، وميراث ينتقل من جيل إلى جيل.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
كان يا ما كان، في بلاد بعيدة، بدأت حكاية توفيق حداد الذي هاجر من وطنه لبنان إلى أستراليا، ليؤسس من الخبز حكايات ومن رائحة الزعتر دفء البيت ولمة العائلة لكل من اغترب عن وطنه الأم.
في مطعمه الصغير "يم يم" بغرب مدينة سيدني كل القصة، والذي أصبح يُعرف بين زبائنه بأنه اسم على مسمى، هناك في الزوايا القديمة، تُخبز المحبة قبل العجين، وتُقدم الضحكة قبل الأكل. أكثر من 35 عاماً والمكان يجمع الأستراليين من كل الخلفيات حول صحن فول أصيل، ومناقيش تعجّ بروائح الضيعة.
Image (4).jfifتوفيق لم يكن وحيداً في هذه الرحلة، فقد قرر منذ البداية أن يورث ابنه نجيب هذه المهنة، ليس فقط كحرفة بل كقصة وهوية. بدأ نجيب الابن وهو في عمر العشر سنوات يتعلم أسرار العجينة، ويفهم أن اللقمة لا تأتي بسهولة، بل تحتاج تعباً وصبراً وإصراراً. رغم أنه لم يكن يرغب بدخول هذا العالم حينها، إلا أن تلك اللحظات الصغيرة كانت تؤسس لمسار كبير رسمه له والده توفيق.
واليوم، تنضم أوليفيا، ابنة نجيب وحفيدة توفيق، إلى الحكاية. في عمر العشر سنوات أيضاً، كما بدأ والدها، تساعد بعفويتها وطفلوتها في مطعم جدها، تستقبل الزبائن بابتسامتها، وتلمّ شمل إرث يمتد من جيل إلى جيل.
من هذا الفرن الصغير، خرجت منقوشة حصدت جائزة على مستوى أستراليا، وبين نار الفرن وتعب السنين، وُلد حلم الاستمرار نحو الجيل الثالث والرابع، ليجعل من منقوشة زعتر وفنجان الشاي رحلةً للجذور واحتفالاً بالهوية.
Image (2).jfifبنى توفيق من مسقط رأسه عاليه جسوراً نحو أستراليا، جمع عليها التنوع وكتب فوقها حكاية محبة لا تهزمها المسافات، وبين ماضٍ مليء بالنكهات، وحاضرٍ تُكتب سطوره بشغف، تبقى قصة “يم يم” خير مثال على كيف تصنع البساطة إنجازاً، وكيف تحيا القيم في كل لقمة طيبة.
Untitled design.jpghttps://youtu.be/VqoJw7qZh-M?si=tuSAuYWGtbAERfo0
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
كان يا ما كان، في بلاد بعيدة، بدأت حكاية توفيق حداد الذي هاجر من وطنه لبنان إلى أستراليا، ليؤسس من الخبز حكايات ومن رائحة الزعتر دفء البيت ولمة العائلة لكل من اغترب عن وطنه الأم.
في مطعمه الصغير "يم يم" بغرب مدينة سيدني كل القصة، والذي أصبح يُعرف بين زبائنه بأنه اسم على مسمى، هناك في الزوايا القديمة، تُخبز المحبة قبل العجين، وتُقدم الضحكة قبل الأكل. أكثر من 35 عاماً والمكان يجمع الأستراليين من كل الخلفيات حول صحن فول أصيل، ومناقيش تعجّ بروائح الضيعة.
Image (4).jfifتوفيق لم يكن وحيداً في هذه الرحلة، فقد قرر منذ البداية أن يورث ابنه نجيب هذه المهنة، ليس فقط كحرفة بل كقصة وهوية. بدأ نجيب الابن وهو في عمر العشر سنوات يتعلم أسرار العجينة، ويفهم أن اللقمة لا تأتي بسهولة، بل تحتاج تعباً وصبراً وإصراراً. رغم أنه لم يكن يرغب بدخول هذا العالم حينها، إلا أن تلك اللحظات الصغيرة كانت تؤسس لمسار كبير رسمه له والده توفيق.
واليوم، تنضم أوليفيا، ابنة نجيب وحفيدة توفيق، إلى الحكاية. في عمر العشر سنوات أيضاً، كما بدأ والدها، تساعد بعفويتها وطفلوتها في مطعم جدها، تستقبل الزبائن بابتسامتها، وتلمّ شمل إرث يمتد من جيل إلى جيل.
من هذا الفرن الصغير، خرجت منقوشة حصدت جائزة على مستوى أستراليا، وبين نار الفرن وتعب السنين، وُلد حلم الاستمرار نحو الجيل الثالث والرابع، ليجعل من منقوشة زعتر وفنجان الشاي رحلةً للجذور واحتفالاً بالهوية.
Image (2).jfifبنى توفيق من مسقط رأسه عاليه جسوراً نحو أستراليا، جمع عليها التنوع وكتب فوقها حكاية محبة لا تهزمها المسافات، وبين ماضٍ مليء بالنكهات، وحاضرٍ تُكتب سطوره بشغف، تبقى قصة “يم يم” خير مثال على كيف تصنع البساطة إنجازاً، وكيف تحيا القيم في كل لقمة طيبة.
Untitled design.jpghttps://youtu.be/VqoJw7qZh-M?si=tuSAuYWGtbAERfo0
You May Also Like

The Luke Beasley Show
Luke Beasley

SBS Mandarin - SBS 普通话电台
SBS

Asmongold TV
Asmongold TV

Morning Wire
The Daily Wire

Así las cosas con Carlos Loret de Mola
WRadio

Jeffrey Epstein: The Coverup Chronicles
Bobby Capucci

MATÉRIAS CBN
Rádio CBN

NPR News Now
NPR

Republic Broadcasting Network
Republic Broadcasting Network

Bloomberg News Now
Bloomberg
Community discussion