رواية الهوية | ميلان كونديرا
رواية الهوية ميلان كونديرا "ظلت جملة شانطال "لم يعد الرجال يلتفتون إلي" ترن في رأسه فتخيل قصة جسدها: كان الجسد ضائعاً بين ملايين الأجساد الأخرى حتى اليوم الذين حطت عليه نظرة مليئة بالرغبة, فحسبته من عتمة التعدد. بعد ذلك, تضاعفت النظرات وألهبت هذا الجسد الذي أخذ يجتاز العالم منذ ذلك الحين مثل الشعلة. كان ذلك زماناً مجيداً وضاءً؛ لكن بعد ذلك بدأت النظرات تدر, والنور يخبو بالتدريج, إلى اليوم الذي أخذ فيه هذا الجسد يتجول في شوارع مثل عدَم متجوَل, نصف شفاف في البداية, ثم شفاف, ليصير غير مرئي لاحقاً. في هذه الرحلة تمثل جملة: "لم يعد الرجال يلتفتون إلي"، تلك الإشارة الحمراء التي تنبه إلى بدء انطفاء الجسد التدريجي. ومهما صرّح لها بأنه يحبها ويجدها جميلة, فأن نظرته العاشقة ما كانت لتواسيها, لأن نظرة الحب هي نظرة العزلة. كلا؛ ما تفتقده ليس نظرة الحب, بل طوفان نظرات مجهولة وبذيئة وشهوانية, تحطَ عليها بلا خيار ولا حنان ولا تهذيب. هذه النظرات هي التي تشدها إلى مجتمع البشر. أما نظرة الحب فتنتزعها منه This podcast includes content produced or editorially adapted under a mix of owned rights and lawful use. We respect intellectual property and review any documented rights inquiry. Rights contact: [email protected] Hosted by Simplecast, an AdsWizz company. See pcm.adswizz.com for information about our collection and use of personal data for advertising.
You May Also Like

Le Cours de l'histoire
France Culture

La voce del poeta
Lorenzo Pieri

SUNNY's Podcast
SUNNY

ALEX
SUNNY

Lunch with Pippa Hudson
CapeTalk

Style-ish
Shameless Media

Camera Shake Photography Podcast
Kersten Luts

The Run-Through with Vogue
Vogue

Podcast Patapoe
0d0a

Spilled Milk
Molly Wizenberg and Matthew Amster-Burton
Community discussion