"مرسيل خليفة "وعود من العاصفة" تعود بنضج السبعين ودفء العود
Episode 36 min 22s

"مرسيل خليفة "وعود من العاصفة" تعود بنضج السبعين ودفء العود

From كافيه شو مونت كارلو الدولية / MCD

"خمسون سنة ، لقد كبرنا قبل أن ننتبه، لم يُسمح لنا بأن نكبر على مهل، غافلنا العمر في الحروب الصغيرة والكبيرة فوجدنا أنفسنا وقد كبرنا".

كلماتٌ كتبها الفنان مارسيل خليفة بمناسبة إعادة طرح "وعود من العاصفة" بعد خمسة عقود على إصدارها عام 1967.

قرارُ إعادة تسجيل القصائد الأربع للشاعر محمود درويش برفقة آلة العود فقط، لم يكن مجرد استعادة للحنين أو الذكرى، بل جاء استجابة لواقعٍ إنساني وسياسي يزداد قسوة، مما يجعل الأغنيات تحاكي اللحظة الراهنة وكأنها كُتبت اليوم، فيما انتقل الأداء في النسخة الجديدة من حماسة شاب في العشرينيات إلى نضج وهدوء وتأمّل رجل السبعينيات الذي اختبر الحياة، مع الحفاظ على المقامات الأصلية.

في حواره مع غادة الخليل، تناول مؤلّف "جدل"، المفاهيم الفلسفية والإنسانية التي شكّلت وجدان جمهوره، بدءًا من تجاوز الحدود السياسية في أغنية "جواز سفر" التي تجعل من قلوب الناس جنسية حقيقية للإنسان، وصولًا إلى رمزية "أمي" التي سُجلت تحت حمم القذائف في بيروت لتتحوّل من حنين خاص إلى نشيد عالمي للأمهات.

عن علاقته الاستثنائية بالشاعر الفلسطيني الراحل، يقول المؤلّف اللبناني، إنها بدأت بلقاء عابر في بيروت لتتحوّل إلى صداقة إبداعية وعميقة أثمرت أعمالًا كبرى في المنفى الباريسي كـ "أحمد العربي"، مجسّدةً قدرة الفن على نقل القصيدة من النخبوية إلى الشارع والمصنع، ليتغنّى بها الطلاب والعمال كـ "خبز يومي" ورمز للمقاومة بالجمال، مؤكدًّا بأن الالتزام الحقيقي يكمن في صون كرامة الإنسان أينما كان.

اختتم صاحب "كونشرتو الأندلس" الحوار بالحديث عن الآفاق المستقبلية لمسيرته الإبداعية، في مقدمها مشروعه الأوبرالي الضخم "الجدارية" الذي تطلّب منه أربع سنوات من العمل، ليجمع الموسيقى والرقص والآهات البشرية بصوت الفنان ظافر يوسف مع الاستعانة بصوت درويش كراوٍ لتقديم صراع الحياة والموت، إلى جانب جولة فنية عالمية لتوقيع الأسطوانة الجديدة تشمل لندن، باريس، بروكسل، وأوسلو.

Community discussion